📁 آخر الأخبار

حروف المعاني موضوع أل الزائدة اللازمة شرح مبسط مع أمثلة واضحة

 حروف المعاني موضوع أل الزائدة اللازمة

اكتشف أفضل شرح للنحو العربي مع نخبة من المعلمين والدكاترة المتخصصين عبر موقع شرحلي. تغطية شاملة لشرح دروس النحو العربي بأسلوب أكاديمي متميز

المقصود من (أل) الزائدة: هي التي لا تفيد تعريف ما دخلت عليه من الأسماء، فالاسم الذي دخلت عليه (أل) الزائدة لا تجعله معرفة، وإنّما يبقى على حاله قبل دخول (أل) الزائدة، فإن كان معرفة بقي معرفة بعد دخول (أل) الزائدة عليه، وإن كان نكرة بقي نكرة بعد دخول (أل) الزائدة، فـ(أل) الزائدة لا تفيد تعريفًا ولا تنكيرًا، فـ(أل) الزائدة تدخل على بعض المعارف والنكرات ولا تغيّر من تعريفها أو تنكيرها.

و(أل) الزائدة قسمان: لازمة وغير لازمة، والكلام في هذا الموضوع يكون عن (أل) الزائدة اللازمة، والمقصود من (أل) الزائدة اللازمة هي التي لا تفارق الاسم الذي دخلت عليه، بل قارنته منذ الوضع بحيث لا يصح إنفكاك الاسم عنها، فـ(أل) الزائدة اللازمة يقصد من لزومها أنّه لم يسمع عن العرب حذفها، وكأنّها جزء من الكلمة، ومعنى زيادتها أنّها ليست للتعريف، وبهذا فلا منافاة بين الزيادة واللزوم. 

وهناك موارد عدّة في اللغة العربيّة تكون فيها (أل) زائدة لازمة، منها: 

١– (أل) الزائدة اللازمة التي قارنت الوضع، أي: هي (أل) الداخلة على بعض الأعلام منذ وضعت، مثل: (اللَّات) و(العُزَّى) علمان لصنمين كانا يُعبدان في الجاهلية. 

٢– (أل) الموجودة في العلم (السمؤال)، و(أل) وجدت فيه منذ وضع هذا العلم، و(السمؤال) علم لشاعر جاهلي معروف، ومثله (أل) الموجودة في (اليسع)، واليسع اسم نبي، فـ(أل) في العلمين زائدة لازمة لا تنفك عنهما، وجدت فيهما (أل) حين وجود العلمين وضعًا.  

٣– (أل) الموجودة في أوّل الظرف (الآن) زائدة لازمة، ووجدت فيه منذ وضع هذا الظرف، و(الآن) ظرف للزمان الحاضر الذي أنت فيه، يفيد الإشارة، مبني على الفتح. 

ملحوظة:

(أل) الداخلة في بداية الظرف (الآن) حصل فيها خلاف، هل هي تعريفيّة أم زائدة، فذهب قوم إلى أنّ (أل) في الظرف (الآن) للتعريف وليست زائدة، فـ(أل) لتعريف الحضور في الظرف (الآن)، أي: هي عهديّة حضوريّة؛ لأنّ قولك: (الآن) بمعنى هذا الوقت، وعلى هذا لا تكون (أل) زائدة. 

وذهب قوم منهم ابن مالك إلى أنّ (أل) في أوّل الظرف (الآن) زائدة لازمة؛ لأنّ الظرف (الآن) معرفة، وتعريفه لم يكن بسبب وجود (أل)، وإنّما هو معرفة لتضمنه معنى الإشارة، وتضمن معنى الإشارة سبب في تعريف أسماء الإشارة كلّها، ولا دخل لـ(أل) في تعريفه، فتكون (أل) زائدة.  

٤– (أل) الموجودة في أوّل الأسماء الموصولة: (الذي - التي - اللذان - اللتان - الذينَ - اللائي…) هي زائدة لازمة. 

ملحوظـة: 

اختلفوا في (أل) الداخلة على الأسماء الموصول، مثل: (الذي - التي - اللذان - الذين)، فذهب قوم منهم ابن مالك إلى أنّ (أل) الواقعة في بداية الأسماء الموصولة زائدة، وهو الأشهر؛ لأنّ تعريف الموصول يكون بصلته، ولا دخل لـ(أل) في تعريف الاسم الموصول، فتكون زائدة. 

وذهب قوم منهم الفراء إلى أنّ (أل) الواقعة في بداية الأسماء الموصولة للتعريف، وليست زائدة، فتعريف اسم الموصول يكون بـ( أل) لا بصلته. 

الخلاصة: 

الزائدة اللازمة هي (أل) التي اقترنت باسم معرفة كبعض الإعلام منذ استعماله علمًا، فلم يوجد خاليًا من (أل) منذ علميته، ولا تفارقه مطلقًا، مثل: (اللات - العزّى - اليسع - السمؤال - الذين - التي - الآن).

تنبيه: 

(أل) الموجودة في الموارد المتقدّمة هي الزائدة اللازمة وغير معرّفة، وهذه الألفاظ الموجود في أوّلها (أل) الزائدة اللازمة هي ألفاظ مسموعة عن العرب لا يُقاس عليها، فلا يجوز لك أن تقول في (زيد) العلم (الزيد) وفي (محمد) العلم (المحمد) قياسًا على (اليسع) و(السمؤال) و(اللّات).

وإلى هذا المطلب أشار ابن مالك في (الألفيّة)، حيث قال:

وقد تزاد لازمًا: كالّلات والآن والذين ثمّ اللات

المعنى: لا تقتصر وظيفة (أل) على التعريف، بل تأتي أيضًا زائدة زيادة لازمة وزيادة غير لازمة، وفي هذا البيت أشار إلى الزيادة اللازمة، مثل: (الآن - الذين - اللات)، فـ(أل) في هذه الأمثلة زائدة لازمة غير معرّفة، و(أل) في هذه الأسماء لم تفارقها، بل هي موجودة مع الاسم منذ وجود الكلمة. 

والسبب في زيادة (أل) في هذه الأسماء وعدم كونها تعريفيّة هو انّ الاسم، مثل: (العزّى - السمؤال - اليسع) معرّف بالعلميّة، فلو كانت (أل) تعريفيّة، لكانت هذه الأسماء معرّفة أيضًا بـ(أل)، فيجتمع معرّفان (العلميّة وأل) في الاسم، ولا يجوز اجتماع معرّفين في الاسم؛ لذلك حكمنا بزيادة (أل)، وكذلك الأسماء الموصولة: (الذي - التي - الذين) هي أسماء معرّفة بصلتها، فلو كانت (أل) الموجودة في أولها تعريفيّة، لاجتمع معرّفان «التعريف بـ(الصلة) والتعريف بـ(أل)» في الاسم، ولا يجوز اجتماع معرّفين في الاسم؛ لذلك حكمنا بزيادة (أل).

احمد الحسيني
احمد الحسيني
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات