شروط فصاحة المُفْرد
اشترَط عُلماءُ البلاغة ثلاثةَ شروطٍ لفصاحة المفرد،
فلا يُكمن أن يُقَالَ هذه كلمةٌ فصيحةٌ إلا إذا توفَّرتْ هذه الشروط الثلاثةُ،
وهي كالتالي :
1- أن لاتكون حروف ذلك المُفرد مُتَنَافِرَةً،
فإذا كانت حروفه مُتنافِرة لايُسمَّى فصيحاً كهُعْخْعٍ، وهونبتٌ أسود، ومِن امثلة التنافر "مُسْتَشْزِراتٌ" في قولِ امرئ القيس:
غدائرُه مُسْتَشْزِرَاتٌ إلى العُلى@
تضِلُّ المَدارى في مُثنَّىً ومُرْسلِ@
2-أن لاتكون الكلمةُ غريبةً، بحيثُ أن يكون لابدّ لمَن اراد معناها أن ينظرَ في قواميس اللُّغة العربية،
ومثالُ هذا النَّوع من الكلماتِ قولُ اعرابيٍ وقد سقط عن فرسه "مالكم تَكَأكَأْتُم عليَّ " بمعنى :مالكم اجتمعتُم عليَّ،
3-أن لا تكون الكلمةُ مُخالِفةً لقواعد النحو
ولا لقواعد الصرف،
فإذا خالفتْ قواعدَ النحو لاتُسمَّى فصيحةً،
ومثالُ ذلك كلمةُ "الأجْلَلِ" فإنها خالفت قواعد الصرف،لأنها يجب إدغامُها ، وهي لم تدغم، قال الشاعر:
الحمد لله العليِّ الأجْلَلَ
المانحِ الفضلِ الوَهُوب المُجزل