الإنشاء الطلبي الاستفهامي
هو أسلوب من الأساليب اللغويّة التي يطلب فيها فهم ومعرفة أمر ذهني مجهول، سواء أكان هذا الأمر يتعلق بشخص أم بأمر فردي أم بنسبة أم بإحدى الأحكام، وتستخدم أدوات استفهاميّة لتأدية هذا الغرض، وهي تقسم إلى قسميْن: حرفا الاستفهام وهما:
"الهمزة" والتي تستخدم لمعرفة محتوى الجملة في حال كان السائل يجهل هذا المضمون، مثل: "أذهبت إلى المدينة؟"،
وتستخدم أيضاً في بداية الجملة الفعليّة والاسميّة، مثل:
_أحضرت إلى الجامعة ماشياً أم راكباً؟"،
أمّا الحرف الثاني فهو "هل"، ويسُأل بها لمعرفة النسبة، سواء أكانت في الجملة الفعليّة أم الاسميّة، ولا يُستفهم منها بشكل فردي، نحو: _هل أحمد ضربت؟
أمّا القسم الآخر من أدوات الاستفهام فهي الأسماء، ويطلب بهذه الأدوات التعيين؛ أي طلب التصور، وهي تستخدم مع الجملتين الفعليّة والاسميّة، وهذه الأدوات هي: ما، وأين، ومَنْ، وكيف، وكم، وأيّ، وأنّى، وأيّان، ومتى.
يخرج أسلوب الاستفهام عن معانيه الأصليّة إلى معانٍ مجازيّة يمكن التعرّف عليها من سياق الكلام، وهذه المعاني هي:
🌼 التسوية: نحو قوله تعالى: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).
🌼 النفي: كقول الله تعالى: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ).
🌼 الأمر: نحو: "أتصون لسانك عن الأذى".
🌼النهي: كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ﴿٦﴾ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ).
🌼التشويق: كقول الرسول الكريم ( عليه الصلاة والسلام) في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: (ألا أَدلك على أبواب الخير؟.....ألا أُخبرك برأس الأمر، وعموده، وذِورة سنامه؟...ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟).
🌼التعظيم: كقول الشاعر:
أضاعوني وأيَّ فتًى أضاعوا ليوم كريهةٍ وسِدادِ ثـَغْـر
🌼التحقير مثل قولنا: "أهذه التي مدحتها كثيراً"
🌼التمني: كقول الشاعر:
أَيَدري الرَبعُ أَيَّ دَمٍ أَراقا وأَيَّ قُلوبِ هَذا الرَكبِ شاقا
🌼التعجب: نحو قوله تعالى: (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ).
التوبيخ: مثل "أتشعر بالطمأنينة من فعلتك".