التشبيه تعريفه وأقسامه
تعريف التشبيه
التشبيه هو مشاركة أمر لأمر في صفة أو أكثر بإحدى أدوات التشبيه.
أركان التشبيه
1- الـمُشَبه.
2- المشبه به، وهما طرفا التشبيه.
3- وجه الشبَه، وهو الصفة المشتركة بين الطرفين.
4- أداة التشبيه. ملفوظة أو ملحوظة.
وقد تكون أداة التشبيه حرفًا كالكاف وكَأَن، أو اسمًا؛ نحو: مِثل، مُماثِل، شِبه، نظير، أو فعلًا نحو: يُشبِه، يُماثل، يُضاهي.
وقد تجتمع أركان التشبيه كلها، وقد يُحذف بعضها، مثال ما اجتمعت فيه: العلمُ كالنور في الهداية، فالعلم مشبه، والنور مشبه به، والهداية وجه الشبه، والكاف أداة.
أقسام طرفي التشبيه باعتبار الحس والعقل
1- اقسام طرفي التشبيه حسيان: مثل: محمد كالقمر في الضياء .
2- اقسام طرفي التشبيه عقليان: مثل: العلم كالحياة، الجهل كالموت.
3- اقسام طرفي التشبيه المشبه حسي والمشبه به عقلي: مثل: جليس السوء كالموت.
4- اقسام طرفي التشبيه المشبه عقلي والمشبه به حسي: مثل: العلم كالنور.
أقسام طرفي التشبيه باعتبار الإفراد والتركيب
1- اقسام طرفا التشبيه المفردان
مثل:
والنَفسُ كَالطفلِ إِنْ تُهمِلْه ُشَبَ عَلَى *** حُبِ الرضَاع وَإِنْ تَفْطِمْهُ يَنفَطِــمِ
2- اقسام طرفا التشبيه مركبان
مثل:
كأن سُهَيْلًا والنُجُوْمُ وَرَاءَهُ صُفُوْفُ صَلاةٍ قَامَ فِيهاَ إِمَامُها
3- المشبه مفرد والمشبه به مركب
كقول الخنساء:
وَإِنَ صَخراً لَتَأتَمَ الهُداةُ بِهِ كَأَنَهُ عَلَمٌ في رَأسِهِ نارُ
4- المشبه مركب والمشبه به مفرد
مثل:
الأرض في الربيع وقد ازْدانتْ بكل بهيج كأنها الليلة القمراء.
أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما
1- أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما التشبيه الملفوف
التشبيه الملفوف وهو ما جُمع كل طرف منهما مع مثله؛ كجمع المشبه مع المشبه، والمشبه به مع المشبه به، ويؤتى بالمشبهات أولًا، ثم بالمشبهات بها ثانية.
- مثل: هندٌ وسعادُ كالشمس والقمر.
2- من أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما التشبيه المفروق
التشبيه المفروق وهو جمع كل مشبه مع ما شُبِّه به على التوالي؛ مثل: هندٌ كالشمس وسعاد كالقمر.
- ومنه قول الشاعر:
النشرُ مسكٌ والوجوهُ دَنا نير وأطرافُ الأكُف عَنَم
3-أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما تشبيه التسوية
وهو أن يتعدد المشبه ويبقى المشبه به مفردًا
- مثل: هندٌ وسعاد كالشمس.
4- أقسام طرفي التشبيه باعتبارها تعددهما تشبيه الجمع
وهو أن يتعدد المشبه به دون المشبه
- مثل: خالد كالبحر في الكرم والأسد في الشجاعة.
أقسام التشبيه باعتبار وجه الشبه
وينقسم التشبيه باعتبار إفراد وجه الشبه وتعدده إلى قسمين.
التشبيه المفرد
1- تشبيه مفرد: وهو ما كان فيه كل من طرفي التشبيه ووجه الشبه لفظًا مفردًا
- مثل: وجهه كالبدر في الضياء
- وقوله تعالى: ﴿ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ ﴾ [هود: 42].
التشبيه التمثيلي
2- تشبيه تمثيلي: وهو تشبيه صورة بصورة؛ بحيث يكون وجه الشبه فيه صورة منتزَعَة من أشياء متعددة
- كقوله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ﴾ [البقرة: 261].
فوجه الشبه: صورة دفع القليل والحصول من وراء ذلك على الكثير.
أقسام التشبيه باعتبار ذكر الأركان وحذفها
1- التشبيه المُفصل: وهو ما ذُكر فيه وجه الشبه مثل: محمدٌ كالبحر في الجود.
2- التشبيه المُجمَل: وهو ما حُذف منه وجه الشبه؛ مثل: محمد كالبحر.
3- التشبيه المرسل: وهو ما ذُكرت فيه الأداة؛ مثل: محمد كالأسد في الشجاعة.
4- التشبيه المؤكد: وهو ما حُذفت منه الأداة، مثل: محمد أسد في الشجاعة.
5- التشبيه البليغ: وهو ما حذفت منه الأداة ووجه الشبه؛ مثل: محمد أسدٌ، الجملُ سفينةُ الصحراء.
ملاحظة:
بعض أساليب التشبيه أقوى من بعض في المبالغة ووضوح الدلالة ولها ثلاث مراتب:
1- أعلاها وأبلغها: وهو التشبيه البليغ؛ لأن فيه ادعاءً أن المشبه والمشبه به شيء واحد.
2- أوسطها: وهو ما حُذفت منه الأداة أو وجه الشبه.
3- أقلها: وهو ما ذُكرت فيه الأداة أو وجه الشبه.
أقسام التشبيه باعتبار الوضوح وعدمه
1- تشبيه صريح: وهو ما صُرح فيه المشبه والمشبه به؛ مثل: محمد كالبحر في العطاء.
2- تشبيه ضمني: وهو الذي لم يُصرح فيه المشبه والمشبه به في التركيب، بل يفهمان من مضمون الكلام وسياق الحديث.
وفائدته: إمكانية الحكم الذي أُسنِد إلى المشبه، مثل قول المتنبي:
مَنْيَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ *** ما لجُرْحٍ بمَيتٍ إيلامُ
أي: إن الذي اعتاد الهوان يسهل عليه تحمُّله بدليل أن الميت إذا جُرح لا يتألم.
التشبيه المقلوب
الأصل في التشبيه أن يكون المشبه به أقوى وأظهر من المشبه، لكن قد يُعكس فيكون التشبيه مقلوبًا.
تعريفه: جعل المشبه مشبهًا به بادعاء أن وجه الشبه فيه أقوى وأظهر، مثل: كأن سوادَ الليل شَعرُه.