الحال بين الجمود والاشتقاق
الأصل في الحال أن تكون مشتقه ،كاسم الفاعل، نحو : جاء محمد ضاحكا، أو اسم مفعول نحو : سافر زيد مسرورا،أو صفة مشبهة نحو: قدم شريف حسن الوجه.
ولكن هناك مواضع تكون الحال فيها جامدة وهي في تاويل المشتق ( اي يمكن تأويلها بمشتق) وتلك المواضع هي
1- أن تكون دالة علي المفاعلة ؛أي المشاركة بين شخصين أو أكثر ،ومن ذلك : بعته يدا بيد.
يدا: حال منصوب وعلامه نصبه الفتحه
ومعني الجملة : بعته متقابضين.
2-أن تكون الحال دالة علي التشبيه، ومن ذلك قولنا: هجم الجندي أسدا.
أسدا: حال منصوب وعلامه نصبة الفتحه، وصاحبه " الجندي" ،وهو جامد ، وحين يقدر بمشتق يقدر بــ " جريئا" ،وفي الجمله معني التشبية ؛ اي هجم المقاتل كالاسد.
3-أن تكون الحــال دالة علي سعر، ومن ذلك :باع الفلاح القمح كيلة بثلاثين.
كيلة: حال منصوب وعلامة النصب الفتحه ،وهي حال جامده بمعني" مسعرا".
4- أن تكون الحال دالة علي الترتيب:ومن ذلك
حضرت الوفود جماعة جماعة.
جماعة ( الاولي): حال منصوب وعلامة نصبة الفتحة.
فالحال هنا تؤول بالمشتق تقديره (مترتبين).
جماعه ( الثانية) : توكيد لفظي منصوب وعلامة نصبة الفتحة.
5- أن تكون الحال مصدرا تضمن معني المشتق ،ومن ذلك :
تحدث المعلم أمام التلاميذ ارتجالا.
ارتجالا: حال منصوب وعلامة نصبة الفتحه ،وهي حال جامدة بمعني مرتجلًا.
وأحيانا تكون الحال جامدة ولا تؤول بمشتق
وذلك في المواضع الاتية
1- أن تكون الحال دالة علي شيء له سعر،ومن ذلك
اشتريت الثوب مترا بمائة جنيها.
مترا: حال منصوب وعلامة نصبة الفتحة ، وهي حال جامده لاتؤول بمشتق.
2- أن تكون الحال الجامدة موصوفة, نحو قوله تعالي" إنا أنزلناه قرآنا عربيا" .
قرآنا:حال منصوب وعلامة نصبة الفتحة.
عربيا: صفة منصوبة وعلامة نصبها الفتحة.
3- أن تكون الحال دالة علي طور فيه تفضيل، ومن ذلك
هذا بسرا أطيب منه رطبا.
بسرا : حال منصوب وعلامة نصبة الفتحه . والبسر : تمر النخل قبل ان يرطب.
بسرا : حال جامدة من فاعل أطيب ، ولفظ (رطبا) حال جامدة من الضمير المجرور في (منه) ،وكلاهما دال علي طور من أطوار الثمر فضل أحدهما علي الأخر ، والمعني هذا في حال كونه بسرا أطيب من نفسه في حال كونه رطبا.
4- أن تكون الحال دال علي عدد، نحو قوله تعالي:" فتم ميقات ربه أربعين ليلة".
أربعين: حال منصوب وعلامة نصبة الياء، وهي حال من ميقات ( حال جامده دالة علي عدد).
5- أن تكون الحال فرعا من صاحبها ،ومن ذلك قوله تعالي" وتنحتون الجبال بيوتا"
بيوتا: حال منصوب وعلامة نصبة الفتحة ،والمعني ان نحت الجبال له عدة فروع ،من بينها البيوت.
6- أن تكون الحال نوعا لصاحبها: ومن ذلك قولنا
هذا مــالك ذهبا.
ذهبا: حال منصوب وعلامة نصبة الفتحة , والمعني أن المال له عدة أنواع كالعقارات والمتاجر , ومن بينها الذهب.
7- أن تكون الحال أصلا لصاحبها، كقوله تعالي" أأسجد لمن خلقت طينا".
طينا: حال منصوب وعلامة نصبة الفتحة ،والطين هو الأصل للإنسان.