تمرين محلول بيّن الاستعارة الأصلية و التبعية فيما يأتى
(1) قال السّرىّ الرّفاء يصف شِعره:
إذا ما صافح الأسماع يوما
تبسّمت الضّمائر و القلوب
ج /1) فى «صافح» استعارة تصريحية تبعية شبّه فيها وصول الشعر إلى الأسماع بالمصافحة، ثم اشتقّ من المصافحة صافح بمعنى وصل إلى الأسماع، و القرينة «الأسماع» و فى «الضمائر و القلوب» استعارة مكنية أصلية شبّهت فيها الضمائر و القلوب بأناسىّ، ثم حذف المشبه به و رمز إليه بشىء من لوازمه و هو التّبسّم، و القرينة إثبات التّبسّم للضمائر و القلوب.
(2) و قال ابن الرّومىّ:
بلد نجبت به الشّبيبة و الصّبا
و لبست ثوب اللّهو و هو جديد
ج/2) فى «الشّبيبة و الصّبا» استعارة مكنية أصلية شبهت فيها الشبيبة و الصّبا بصديق، ثم حذف المشبه به و رمز إليه بشىء من لوازمه و هو المصاحبة، و القرينة إثبات المصاحبة للشبيبة و الصّبا.
و فى «لبس» استعارة تصريحية تبعية شبه فيها التمتع باللهو باللّبس، و اشتق من اللبس لبس بمعنى تمتّع، و القرينة «ثوب اللهو»؛ و فى «ثوب اللهو» تشبيه بليغ أضيف فيه المشبه به إلى المشبه، و يصح إجراء استعارة مكنية فى «اللهو» بأن يشبه بإنسان له ثوب أعاره الشاعر.
(3) و قال:
حيّتك عنّا شمال طاف طائفها
بجنّة نفحت روحا و ريحانا
هبّت سحيرا فناجى الغصن صاحبه
سرّا بها و تداعى الطير إعلانا
ج/في" شمال"استعارة مكنية أصلية شبّهت فيها الشّمال بإنسان، ثمَّ حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو"حيَّتك"والقرينة إثبات التّحية للشّمال.
وفي الغصن إستعارة مكنية أصلية شبّه فيها الغصن بإنسان، ثمُ حُذف المشبه به ورمزإليه بشيء من لوازمه وهو المناجاة، والقرينة إثبات المناجاة للغصن.
وفي "تداعى" إستعارة تصريحيةتبعية شُبّه فيها تعاقب تغريد الطّير بالتداعي، واشتق من التداعي تداعى بمعنى تعاقب تغريده، والقرينة "الطّير.
(4) و قال البحترى فى وصف جيش:
و إذا السّلاح أضاء فيه رأى العدا
برّا تألّق فيه بحر حديد
ج/في" أضاء" استعارة تصريحية تبعيةشبّه فيها لمعان السّلاح بالإضاءة بجامع الإشراق، ثمَّ اشتقَّ من الإضاءة أضاء بمعنى لمع، والقرينة "السّلاح" وفي "تألق"استعارة تصريحية تبعية شبّه فيها لمع السّلاح بتألق البرق واشتقّ من التألق بمعنى لمع والقرينة" بحر حديد"
(5) و قال ابن نباتة السّعدىّ فى وصف مهر أغرّ
و أدهم يستمدّ الليل منه
و تطلع بين عينيه الثّريا
ج/في الليل استعارة مكنية أصلية شبّه فيها الليل بحيّ يطلب مددًا من سواد المهر، ثمَّ حذف المشبه به ورمزإليه بشيء من لوازمه وهو "يستمدّ" والقرينة إثبات الاستمداد لليل.
وفي "الثُّريا "استعارة تصريحية أصلية شبهت فيها غرة المهر بالثّريا بجامع البياض في كلٍّ، ثمَّ استعير المشبه به للمشبه والقرينة" بين عينيه".