باب الخاء والطاء وما يثلثهما فى اللغة العربية
باب الخاء والطاء وما يثلثهما
(خطف) الخاء والطاء والفاء أصلٌ واحدٌ مطّرِد منقاس، وهو استلابٌ في خفّة.
فالخَطْف الاستلاب.
تقول.
خَطِفْتُه أخْطَفُه، وخَطَفْتُه أخطِفُه.
وبَرْقٌ خاطفٌ لنور الأبْصار.
قال الله تعالى:
{يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَِفُ أَبْصَارَهُم} [البقرة 20]، والشيطان يخطَِف السَّمع، إذا استرق.
قال الله تعالى:
{إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَة} [الصافات 10].
ويقال للشيطان:
"الخَطّاف"، وقد* جاء هذا الاسم في الحديث:
.
وجمل خَيْطَفٌ:
سريع المَرّ.
وتلك السُّرعة الخَيْطَفى.
قال:
* وعَنَقاً باقِي الرَّسيم خَيْطفا * وبه سُمِّي الخَطَفى، والأصل فيه واحد؛ لأنّ المسرعَ يقلُّ لُبْث قوائمه على الأرض، فكأنّه قد خَطَِف الشَّيء.
ويقال هو مُخْطَفُ الحَشَا، إذا كان منطوِيَ الحشا.
وذلك صحيحٌ؛ لأنّه كأنّ لحمَه خُطِف منه فرقَّ ودَقَّ.
فأما قولهم:
رمَى الرمِيَّة فأَخطَفَها؛ إذا أخطأها، فمْمكنٌ أن يكون من الباب، [وممكنٌ أن يكون] الفاءُ بدلاً من الهمزة.
قال:
* إذا أصابَ صَيْدَهُ أو أخْطَفَا * والخُطّاف:
طائر، والقياس صحيح، لأنّه يخطَف الشيءَ بمِخلبه.
يقال لمخاليب السِّباع خطاطيفها.
قال:
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ
***
رأى الموتَ بالعينَين أسودَ أحْمَرا والخطّاف:
حديدةٌ حَجْناء؛ لأنه يُخْتَطف بها الشيء، والجمع خطاطيف.
قال النابغة:
خطاطيفُ حُجْنٌ في حبالٍ مَتينةٍ
***
تُمَدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ
(خطل) الخاء والطاء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على استرخاءٍ واضطراب، قياسٌ مطرد.
فالخَطَل:
استرخاءُ الأذُن.
يقال أذُنٌ خَطْلاء، وثَلَّةٌ خُطْلٌ، وهي الغنم المسترخِيةُ الآذان.
قال:
إذا الهَدَفُ المِعْزالُ صوَّب رأسَه
***
وأعجبَهُ ضَفْوٌ من الثَّلةِ الخُطْلِ ورُمْحٌ خَطِلٌ:
مضطرِب.
ويقال للأحمق خَطِلٌ.
والخَطَل:
المنطقُ الفاسد.
وزعم ناسٌ أنّ الجوادَ يسمَّى خَطِلاً، وذلك لسُرعته إلى العطاء.
ويقال امرأةٌ خَطَّالةٌ:
ذاتُ رِيبة، وذلك لخَطَلها.
والأصل واحدٌ.
(خطم) الخاء والطاء والميم يدلُّ على تقدُّمِ شيءٍ في نُتُوٍّ يكون فيه.
فالمَخَاطم الأنوف، واحدها مَخْطِم.
ورجلٌ أخطمُ:
طويلُ الأنف.
والخِطَام للبعير سُمِّي بذلك لأنّه يقع على خَطْمه.
ويقال إنّ الخُطْمة رَعْنُ الجَبَل.
فهذا هو الباب.
وقد شذت كلمةٌ واحدة، قالوا:
بُسْرٌ مُخَطَّمٌ، إذا صارت فيه خُطوط.
(خطو/أ) الخاء والطاء والحرف المعتلّ والمهموز، يدلُّ على تعدّي الشيء، والذَّهاب عنه.
يقال خَطوتُ أخطو خَُطوة.
والخُطْوة:
ما بين الرِّجْلين.
والخَطْوة:
المرَّة الواحدة.
والخَطَاءُ من هذا؛ لأنّه مجاوزة حدِّ الصواب.
يقال أخطأ إذا تعدّى الصَّواب.
وخَطِئ يخطأُ، إذا أذْنب، وهو قياسُ الباب؛ لأنه يترك الوجه الخَيْرَ.
(خطب) الخاء والطاء والباء أصلان:
أحدهما الكلامُ بين اثنين، يقال خاطبهُ يُخاطِبه خِطاباً، والخُطْبة من ذلك.
وفي النِّكاح الطّلَب أن يزوّج، قال الله تعالى:
{لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساء} [البقرة 235].
والخُطْبة:
الكلام المخطوب به.
ويقال اختطب القومُ فلاناً، إذا دعَوْه إلى تزوج صاحبتهم.
والخطب:
الأمرُ يقع؛ وإنما سُمِّي بذلك لِمَا يقع فيه من التَّخاطب والمراجعة.
وأمّا الأصل الآخرَ فاختلافُ لونَين.
قال الفرَّاء:
الخَطْبَاء:
الأتان التي لها خَطٌّ أسودُ على مَتْنِها.
والحمار الذكر أخْطَبُ.
والأخطَب:
طائر؛ ولعله يختلِف عليه لونان.
قال:
* إذا الأخْطَبُ الدَّاعِي على الدَّوْح صَرْصَرا * والخُطْبان:
الحنْظَلُ إذا اختلف ألوانُه.
والأخطَبُ:
الحمار تعُلوه خُضْرة.
وكلُّ لونٍ يشبه ذلك فهو أخْطَبُ.
(خطر) الخاء والطاء والراء أصلان:
أحدهما القَدْر والمكانة، والثاني اضطرابٌ وحركة.
فالأوّل قولهم لنظير الشيء خَطِيرُهُ.
ولِفلانٍ خَطَرٌ، أي منزلةٌ ومكانة تناظرُه وتصلُح لمِثْله.
والأصل الآخر قولهم:
خَطر البعير بذنبه خَطَراناً.
وخَطَرَ ببالي كذا خَطْراً، وذلك أن يمرَّ بقلبه بسرعةٍ لا لُبْثَ فيها ولا بُطْء.
ويقال خَطَر في مِشْيَته.
ورجلٌ خَطَّارٌ بالرُّمح، أي مَشَّاءٌ بِهِ طعّان.
قال:
* مَصاليتُ خَطّارون بالرُّمح في الوغَى * ورمح خَطّارٌ:
ذُو اهتِزازٍ.
*وخَطَر الدّهر خَطرَانَهُ، كما يقال ضَرَب ضَرَبانَه.
والخَطْرة:
الذِّكرة.
قال:
بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالقا
***
عِ سِراعاً والعِيسُ تهوِي هُوِيَّا خَطَرَتْ خَطْرَةٌ على القلب مِن ذِكـ
***
ـراكِ وَهْناً فما استطعتُ مُضِيّا
باب الخاء والطاء وما يثلثهما