📁 آخر الأخبار

‏‏باب الزاء والميم وما يثلثهما‏


‏‏باب الزاء والميم وما يثلثهما‏ فى اللغة العربية 

‏‏باب الزاء والميم وما يثلثهما‏
اكتشف أفضل شرح لدروس المعجم اللغوي مع نخبة من المعلمين والدكاترة المتخصصين عبر موقع شرحلي. تغطية شاملة لشرح دروس المعجم اللغوي بأسلوب أكاديمي متميز

‏(‏زمن‏)‏ الزاء والميم والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على وَقتٍ من الوقت‏.
‏ من ذلك الزَّمان، وهو الحِين، قليلُهُ وكثيرُهُ‏.
‏ يقال زَمانٌ وزَمَن، والجمع أَزمانٌ وأزمنَة‏.
‏ قال الشَّاعر في الزّمن‏:
***
 عَفيف المُناخِ طويلَ التَّغَنّْ وقال في الأزمان‏:
‏ *أزمانَ لَيْلَى عامَ لَيْلَى وَحَمي* ويقولون‏:
‏ ‏"‏لقيتُهُ ذات الزُّمَيْن‏"‏ يُراد بذلك تراخِي المُدّة‏.
‏ فأما الزّمانة التي تصِيب الإنسانَ فتُقْعِده، فالأصلُ فيها الضّاد، وهي الضَّمَانة‏.
‏ وقد كُتِبَتْ بقياسها في الضّاد‏.
‏(‏زمت‏)‏ الزاء والميم والتاء ليس أصلاً؛ لأنَّ فيه كلمةً وهي من باب الإبدال‏.
‏ يقولون رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت، أي سِكّيت‏.
‏ والزاء في هذا مبدلة من صاد، والأصل الصَّمْت‏.
‏(‏زمج‏)‏ الزاء والميم والجيم ليس بشيء‏.
‏ ويقولون‏:
‏ الزُّمَّج‏:
‏ الطائر‏.
‏ والزِّمِجَّى‏:
‏ أصل ذَنَب الطّائر‏.
‏ والأصل في هذا الكاف‏:
‏ زِمِكَّى‏.
ويقال زَمَجْتُ السِّقاء‏:
‏ ملأتُهُ‏.
‏ وهذا مقلوبٌ، إنما هو جَزَمْتُهُ‏.
‏ وقد مضى ذِكرُه‏.
‏(‏زمح‏)‏ الزاء والميم والحاء كلمةٌ واحدة‏.
‏ يقولون للرّجُل القَصير‏:
‏ زُمَّح‏.
‏(‏زمخ‏)‏ الزاء والميم والخاء ليس بأصل‏.
‏ قال الخليل‏:
‏ الزامخ الشّامخ بأنفه‏.
‏ والأُنُوف الزُّمّخ‏:
‏ الطوال‏.
‏ وهذا إن كان صحيحاً فالأصل فيه الشين ‏"‏شمخ‏"‏‏.
‏(‏زمر‏)‏ الزاء والميم والراء أصلان‏:
‏ أحدهما يدلُّ على قِلّة الشيء، والآخر جنسٌ من الأصوات‏.
‏ فالأوّل الزَّمَر‏:
‏ قلّة الشِّعَْر‏.
‏ والزَّمِر‏:
‏ قليل الشَّعرْ‏.
ويقال رجلٌ زَمِرُ المروءة، أي قليلها‏.
‏ الأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار‏:
‏ صوت النعامة‏.
‏ يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزْمِر زِماراً‏.
‏ وأما الزَّمَّارة التي جاءت في الحديث‏:
‏ ‏"‏أنَّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة‏"‏ فقالوا‏:
‏ هي الزَّانية‏.
‏ فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر‏.
‏ على أنهم قد قالوا إنما هي الرّمّازة‏:
‏ التي ترمِز بحاجبيها للرجال‏.
‏ وهذا أقرب‏.
‏(‏زمع‏)‏ الزاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون والقِلّة والذِّلّة‏.
‏ من ذلك الزَّمَع، وهي التي تكون خَلف أظلاف الشّاء‏.
‏ وشبه بذلك رُذَال الناس‏.
‏ فأمّا قول الشمَّاخ‏:
‏ * عكرِشَةٍ زَمُوعِ* فالعِكرشة الأُنثى من الأرانب‏.
‏ والزَّمُوع‏:
‏ ذات الزَّمَعات‏.
‏ فهذا هذا الباب‏.
‏ وأمّا قولهم في الزَّماع، وأزْمَع كذا، فهذا لـه وجهان‏:
‏ أحدهما أن يكون مقلوباً من عزم، والوجه الآخَر أن تكون الزاء ‏[‏مبدلةً‏]‏ من الجيم، كأنّهُ مِن إجماع القوم وإجماع الرأي‏.
‏ ومن الباب قولهم للسّريع‏:
‏ زميع‏.
‏ وينشدون‏:
‏ * داعٍ بعاجلةِ الفِراقِ زَميعُ* قالوا‏:
‏ والزّميع الشجاع الذي يُزْمِع ثم لا ينثني، والجميع الزُّمَعاء‏.
‏ والمصدر الزَّمَاع‏.
‏ قال الكسائيّ‏:
‏ رجلٌ زَمِيع الرّأي، أي جيِّده‏.
‏ والأصلُ فيه ما ذكرتُهُ من القلب أو الإبدال‏.
‏ وأمَّا الزَّمَع الذي يأخذُ الإنسانَ كالرِّعدة، فهو كلامٌ مسموع، ولا أدري ما صحَّتُهُ، ولعلَّهُ أن يكون من الشاذّ عن الأصل الذي أصَّلتُهُ‏.
‏(‏زمق‏)‏ الزاء والميم والقاف ليس بشيء، وإن كانوا يقولون‏:
‏ زَمَقَ شَعَره، إذا نَتَفه‏.
‏ فإنْ صَحَّ فالأصل زَبقَ‏.
‏ وقد ذكر‏.
‏(‏زمك‏)‏ الزاء والميم والكاف‏.
‏ ذكر ابنُ دريد وغيره أنَّ الزاء والميم والكاف تدلُّ على تداخُل الشيء بعضه في بعض‏.
 قال‏:
‏ ومنه اشتقاق الزِّمِكَّى، وهي مَنْبِت ذنَب الطائر‏.
‏(‏زمل‏)‏ الزاء والميم واللام أصلان‏:
‏ أحدهما يدلُّ علىحَملِ ثِقْل من الأثقال، والآخر صوتٌ‏.
‏ فالأول الزَّامِلة، وهو بعيرٌ يستظهِرُ به الرَّجل، يحملُ عليه متاعَه‏.
‏ يقال ازدَمَلْت الشّيءَ، إذا حملتَه‏.
ويقال عِيالاتٌ أَزْمَلَةٌ، أي كثيرة‏.
‏ وهذا من الباب، كأنَّهُمْ كَلُّ أحمالٍ، لا يضطلعون ولا يطيقون أنفسَهم‏.
‏ ومن الباب الزُّمَّيل، وهو الرجل الضعيف، الذي إِذا حَزَبهُ أمرٌ تَزَمَّلَ، أي ضاعَفَ عليه الثِّياب حتَّى يصير كأنّه حِمْل‏.
‏ قال أُحيحة‏:
‏ لا وأبيك ما يُغنِي غَنائِي
***
 من الفِتيانِ زُمَّيل كَسُولُ والمُزَامَلة‏:
‏ المعادلة على البعير‏.
‏ فأمّا الأصل الآخَر فالأزْمَلُ، وهو الصّوتُ في قول الشاعر‏:
‏ * لها بعد قِرَّاتِ العَشيّاتِ أَزْمَلُ* ومما شذّ عن هذين الأصلين الإِزْمِيل‏:
‏ الشَّفْرَة‏.
‏ ومنه أخذت الشيءَ بأَزْمَلِه‏.
‏ 

۞۞۞۞۞۞۞۞
 كتاب الزّاي ﴿ 8 ﴾ 
۞۞۞۞۞۞۞۞


احمد الحسيني
احمد الحسيني
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات