باب الزاء والميم وما يثلثهما فى اللغة العربية
باب الزاء والميم وما يثلثهما
اكتشف أفضل شرح لدروس المعجم اللغوي مع نخبة من المعلمين والدكاترة المتخصصين عبر موقع شرحلي. تغطية شاملة لشرح دروس المعجم اللغوي بأسلوب أكاديمي متميز
(زمن) الزاء والميم والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على وَقتٍ من الوقت.
من ذلك الزَّمان، وهو الحِين، قليلُهُ وكثيرُهُ.
يقال زَمانٌ وزَمَن، والجمع أَزمانٌ وأزمنَة.
قال الشَّاعر في الزّمن:
***
عَفيف المُناخِ طويلَ التَّغَنّْ وقال في الأزمان:
*أزمانَ لَيْلَى عامَ لَيْلَى وَحَمي* ويقولون:
"لقيتُهُ ذات الزُّمَيْن" يُراد بذلك تراخِي المُدّة.
فأما الزّمانة التي تصِيب الإنسانَ فتُقْعِده، فالأصلُ فيها الضّاد، وهي الضَّمَانة.
وقد كُتِبَتْ بقياسها في الضّاد.
(زمت) الزاء والميم والتاء ليس أصلاً؛ لأنَّ فيه كلمةً وهي من باب الإبدال.
يقولون رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت، أي سِكّيت.
والزاء في هذا مبدلة من صاد، والأصل الصَّمْت.
(زمج) الزاء والميم والجيم ليس بشيء.
ويقولون:
الزُّمَّج:
الطائر.
والزِّمِجَّى:
أصل ذَنَب الطّائر.
والأصل في هذا الكاف:
زِمِكَّى.
ويقال زَمَجْتُ السِّقاء:
ملأتُهُ.
وهذا مقلوبٌ، إنما هو جَزَمْتُهُ.
وقد مضى ذِكرُه.
(زمح) الزاء والميم والحاء كلمةٌ واحدة.
يقولون للرّجُل القَصير:
زُمَّح.
(زمخ) الزاء والميم والخاء ليس بأصل.
قال الخليل:
الزامخ الشّامخ بأنفه.
والأُنُوف الزُّمّخ:
الطوال.
وهذا إن كان صحيحاً فالأصل فيه الشين "شمخ".
(زمر) الزاء والميم والراء أصلان:
أحدهما يدلُّ على قِلّة الشيء، والآخر جنسٌ من الأصوات.
فالأوّل الزَّمَر:
قلّة الشِّعَْر.
والزَّمِر:
قليل الشَّعرْ.
ويقال رجلٌ زَمِرُ المروءة، أي قليلها.
الأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار:
صوت النعامة.
يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزْمِر زِماراً.
وأما الزَّمَّارة التي جاءت في الحديث:
"أنَّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة" فقالوا:
هي الزَّانية.
فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر.
على أنهم قد قالوا إنما هي الرّمّازة:
التي ترمِز بحاجبيها للرجال.
وهذا أقرب.
(زمع) الزاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون والقِلّة والذِّلّة.
من ذلك الزَّمَع، وهي التي تكون خَلف أظلاف الشّاء.
وشبه بذلك رُذَال الناس.
فأمّا قول الشمَّاخ:
* عكرِشَةٍ زَمُوعِ* فالعِكرشة الأُنثى من الأرانب.
والزَّمُوع:
ذات الزَّمَعات.
فهذا هذا الباب.
وأمّا قولهم في الزَّماع، وأزْمَع كذا، فهذا لـه وجهان:
أحدهما أن يكون مقلوباً من عزم، والوجه الآخَر أن تكون الزاء [مبدلةً] من الجيم، كأنّهُ مِن إجماع القوم وإجماع الرأي.
ومن الباب قولهم للسّريع:
زميع.
وينشدون:
* داعٍ بعاجلةِ الفِراقِ زَميعُ* قالوا:
والزّميع الشجاع الذي يُزْمِع ثم لا ينثني، والجميع الزُّمَعاء.
والمصدر الزَّمَاع.
قال الكسائيّ:
رجلٌ زَمِيع الرّأي، أي جيِّده.
والأصلُ فيه ما ذكرتُهُ من القلب أو الإبدال.
وأمَّا الزَّمَع الذي يأخذُ الإنسانَ كالرِّعدة، فهو كلامٌ مسموع، ولا أدري ما صحَّتُهُ، ولعلَّهُ أن يكون من الشاذّ عن الأصل الذي أصَّلتُهُ.
(زمق) الزاء والميم والقاف ليس بشيء، وإن كانوا يقولون:
زَمَقَ شَعَره، إذا نَتَفه.
فإنْ صَحَّ فالأصل زَبقَ.
وقد ذكر.
(زمك) الزاء والميم والكاف.
ذكر ابنُ دريد وغيره أنَّ الزاء والميم والكاف تدلُّ على تداخُل الشيء بعضه في بعض.
قال:
ومنه اشتقاق الزِّمِكَّى، وهي مَنْبِت ذنَب الطائر.
(زمل) الزاء والميم واللام أصلان:
أحدهما يدلُّ علىحَملِ ثِقْل من الأثقال، والآخر صوتٌ.
فالأول الزَّامِلة، وهو بعيرٌ يستظهِرُ به الرَّجل، يحملُ عليه متاعَه.
يقال ازدَمَلْت الشّيءَ، إذا حملتَه.
ويقال عِيالاتٌ أَزْمَلَةٌ، أي كثيرة.
وهذا من الباب، كأنَّهُمْ كَلُّ أحمالٍ، لا يضطلعون ولا يطيقون أنفسَهم.
ومن الباب الزُّمَّيل، وهو الرجل الضعيف، الذي إِذا حَزَبهُ أمرٌ تَزَمَّلَ، أي ضاعَفَ عليه الثِّياب حتَّى يصير كأنّه حِمْل.
قال أُحيحة:
لا وأبيك ما يُغنِي غَنائِي
***
من الفِتيانِ زُمَّيل كَسُولُ والمُزَامَلة:
المعادلة على البعير.
فأمّا الأصل الآخَر فالأزْمَلُ، وهو الصّوتُ في قول الشاعر:
* لها بعد قِرَّاتِ العَشيّاتِ أَزْمَلُ* ومما شذّ عن هذين الأصلين الإِزْمِيل:
الشَّفْرَة.
ومنه أخذت الشيءَ بأَزْمَلِه.
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الزّاي ﴿ 8 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞