باب الضاد والياء وما يثلثهما فى اللغة العربية
باب الضاد والياء وما يثلثهما
اكتشف أفضل شرح لدروس المعجم اللغوي مع نخبة من المعلمين والدكاترة المتخصصين عبر موقع شرحلي. تغطية شاملة لشرح دروس المعجم اللغوي بأسلوب أكاديمي متميز
(ضيل) الضاد والياء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَباتٍ معروف.
من ذلك الضَّالُ:
السِّدْرُ البَرّيّ.
الواحدة ضالة.
قال الفرَّاء:
أَضَالَت الأرض، وأضْيَلَت، إِذا صارَ فيها الضَّالُ.
بُرَة النّاقة.
قال ابنُ ميّادة:
قطعتُ بمِصلالِ الخِشاشِ يردُّها
***
على الكَرْهِ منها ضالةٌ وجديلُ
(ضيح) الضاد والياء والحاء أُصَيلٌ صحيح، وهو اللَّبن الممزوج، وهو الضَّيَاح.
يقال ضِحت اللّبن ضَيْحا، وضَيَّحت أكثَر.
(ضير) الضاد والياء والراء كلمةٌ واحدةٌ، وهو من الضَّير والمضَرَّة.
ولا يَضِيرني كذا، أي لا يضرُّني.
قال الله تعالى:
{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضِرْكُم كيدُهم شيئاً} [آل عمران 120].
(ضيز) الضاد والياء والزاء قد مضى ذكره، وأصله فيما يقال الواو.
وقد قيل إنَّه من بَنات الياء، فلذلك ذكرناه هاهنا.
فالقِسمة الضّيزى:
النّاقصة.
يقال ضِزْته حقَّه، إِذا منعتَه.
وحكى ناس ضَأَزَه، مهموز.
وأنشدوا:
* فَحَقُّكَ مَضْؤوزٌ وأنفُكَ راغمُ* ليس في الباب غيرُ هذا.
(ضيع) الضاد والياء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على فَوت الشّيء وذَهابِه وهلاكه.
يقال ضاعَ الشَّيءُ يَضيعُ ضَياعاً وضَيْعَةً، وأَضَعْتُهُ أنا إضاعة.
فأمّا تسميتُهم العَقَار ضيعة فما أحسَبُها من اللُّغة الأَصِيلة، وأظنّهُ من مُحْدَث الكلام.
وسمعت من يقول:
إنَّما سمِّيت بذلك لأنَّها إذا تُرِكَ تعهُّدِها ضاعت.
فإن كان كذا فهو دليلُ ما قلناهُ أنَّه من الكلام المحْدَث.
ويقال أَضَاعَ فهو مُضِيعٌ، إِذا كثُر ضِياعُهُ.
فأمَّا قول الشَّماخ:
* أعائِشَُ ما لأهلكِ لا أُراهم* وبقيت كلمة ليست من الباب وهي من باب الإبدال، حكى ابنُ السِّكيت:
تضيَّعت الرِّيح، مثلُ تضوَّعت.
(ضيف) الضاد والياء والفاء أصلٌ واحدٌ صحيح، يدلُّ على مَيل الشيء إلى الشيء.
يقال أَضَفْتُ الشَّيءَ إلى الشَّيء:
أمَلْتهُ.
وضافت الشمس تَضِيف:
مالت؛ وكذلك تضيَّفَتْ، إذا مالت للغروب.
وفي الحديث:
"أنَّه نَهى عن الصَّلاة إِذا تضيَّفت الشَّمسُ للغروب".
وقال امرؤ القيس:
فلمّا دخَلْناه أضفْنا ظُهُورَنا
***
إلى كلِّ حاريٍّ جديدٍ مشَطَّبِ أي أَسْنَدْنا ظهورَنا.
ويقال ضَافَ السَّهم عن الهدف يَضِيف.
قال أبو زُبيد:
كلَّ يومٍ ترميهِ منها برِشْق
***
فمصيبٌ أو ضافَ غيرَ بعيدِ والضَّيف منْ هذا، يقال ضِفْتُ الرَّجُل:
تعرَّضْت لـه ليَضِيفَني.
وأَضَفْتُهُ:
أنْزلتُه عليَّ.
ويقال ضَيَّفْته مثل أضفْتُهُ، إذا أنزلتَه بك.
وفلانٌ يتضيَّفُ النّاسَ، إذا كان يتّبعهم ليُضِيفوه.
وهو قولُ الفرزدق:
* وَمَنْ هو يرجو فَضْلَهُ المتضيِّفُ* والضَّيف يكون واحداً وجمعاً.
ويقال أيضاً أضياف وضِيفانٌ.
ويقال لناحية الوادي ضِيفٌ، وهما ضِيفانِ.
وتَضايَفنا الوادِيَ:
أتيناه من ضِيفيه.
وكذلك تَضَايَفَ الكلابُ [الصَّيدَ ]، إذا أتوه من جوانبه.
قال:
* رِيمٌ تضايَفَهُ كلابٌ أَخْضَعُ* والمضاف:
الذي قد أُحِيط به في الحرب.
قال:
ويَحمِي المضافَ إِذا ما دعا
***
إذا فَرَّ ذو اللِّمّة الفَيْلَمُ وهو من هذا القِياس.
ويقال تضَيَّفُوه، إذا اجتمعوا عليه من جوانبه.
قال:
* إذا تضيَّفْن عليه انسلاَّ* فأمَّا قول القائل:
لَقىً حملتْه أمُّهُ وهي ضَيفةٌ
***
فجاءت بِنَزٍّ للنَّزَالةِ أَرْشَمَا فهي الضَّيفةُ المعروفة من الضِّيافة.
وقال قومٌ:
ضافت المرأة:
حاضت.
وهذا ليس بشيء، ولا مما هو يدلُّ عليه قِياسٌ، ولا وجهَ للشُّغْل به.
فأمَّا قولهم أضاف من الشيء، إذا أشفقَ منه، فيجوز أن يكون شاذّاً عن الأصل الذي ذكرناه*، ويمكن أن يتَمَحَّل لـه بأن يقال أضاف من الشيء، إِذا أشفق منه، كأنَّه صار في الضِّيف، وهو الجانب، أي لم يتوسَّط إِشفاقاً.
وهو بعيد، والأولى عندي أن يقال إنَّه شاذّ.
والكلمة مشهورة.
قال:
* وكانَ النَّكيرُ أن تُضيفَ وتجأرا* وقال الهذليّ:
* إذا يغزو تُضِيفُ* أي تشفِق.
قال أبو سعيد:
ضاف الهمُّ، إِذا نَزَلَ بصاحبه.
والقياس أنَّه إذا نزل به فقد مال نحوه.
(ضيق) الضاد والياء والقاف كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على خلافِ السَّعة، وذلك هو الضِّيق والضَِّيقة:
الفَقْر.
يقال أضاق الرّجلُ:
ذهب مالُهُ.
وضاقَ، إِذا بخل.
وشيءٌ ضَيْقٌ، أي ضَيِّق.
والباب كلُّه قياس واحد.
فأما قول القائل:
* بضيقَةَ بينَ النَّجْمِ والدّبَرانِ* فيقال إنَّ الضِّيقة منزلٌ في منازل القمر.
قال أبو عمرو:
الضِّيقة هاهنا من الضِّيق.
(ضيك) الضاد والياء والكاف كلمةٌ لا تتفرَّع.
يقولون الضَّيَكانُ:
مشْي الرَّجُل الكثيرِ لحمِ الفخِذين، فهو ربما يتفحَّج.
ويقال هذه إِبلٌ تَضِيك، أي تفرّج أفخاذها من عِظَم ضُروعها.
(ضيم) الضاد والياء والميم أصلٌ صحيحٌ، وهو كالقهر والاضطهاد.
يقال ضامه يَضِيمُهُ ضَيْماً.
فهو اسمٌ ومصدر.
والرجل المَضِيم:
المظلوم.
وبقيت في الباب.
كلمةٌ واحدةٌ، يقال إنَّ الضِّيم، بكسر الضاد:
جانب الجبل.
قال الهذَليّ:
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الضاد ﴿ 12 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞