الإِقواء من عيوب الشعر العربي
الاقواء من عيوب الشعر
الإقواء هو أحد عيوب القافية في الشعر العربي القديم، ويُعد عيبًا صوتيًا وإعرابيًا، يقع فيه الشاعر عندما يختلف إعراب حرف الروي في الأبيات، كأن يكون مجرورًا في بيت، ومرفوعًا في بيت آخر، أو منصوبًا.
تعريف الإقواء
الإقواء: هو اختلاف حركة الروي في قوافي القصيدة الواحدة من حيث الإعراب، فيكون مرةً مرفوعًا، ومرةً منصوبًا، وأخرى مجرورًا.
مثال الإقواء من شعر النابغة الذبياني
قال النابغة في مطلع قصيدته المشهورة:
أَمِنْ آلِ مَيَّةَ رائحٌ ومُغْتَدِي
عَجلانَ ذا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ
ثم قال:
زَعَمَ البَوارِحُ أنّ رِحْلتَنا غَدًا
وبِذَاكَ خَبَّرَنا الغُرابُ الأَسْوَدُ
-
في البيت الأول: كلمة "مزودِ" مجرورة بالإضافة.
-
في البيت الثاني: كلمة "الأسودُ" مرفوعة لأنها صفة للغراب.
✦ فالروي هو حرف الدال في كلا البيتين، لكن حركته تغيرت: مرة بالكسر، ومرة بالضم، وهذا هو الإقواء.
ما حدث بعد ذلك:
ذُكر أن النابغة لما سمع أهل المدينة يغنون أبياته، فطن إلى هذا الخلل اللحني الإيقاعي الذي نتج عن اختلاف حركة الروي، فاستحاهُ وعدّه عيبًا شعريًا، ومن يومها ترك الإقواء.
خلاصة عيوب الاقواء
-
الإقواء = اختلاف حركة الروي (مرفوع، مجرور، منصوب...) في القصيدة الواحدة.
-
يُعد من عيوب القافية، ويقلل من التماسك الموسيقي والإيقاعي للقصيدة.
-
أشهر من وُصِف به: النابغة الذبياني، لكنه تركه لاحقًا حين تنبّه له.