مِن المحسّنات البديعيّة المعنوية الجمعُ والتّفريق
الجمع في البلاغة
🌴الجمعُ: هو أن يجمع المتكلم بين متعدد، تحت حكم واحد، وذلك:
(أ)إما في اثنين، نحو قول الله تعالى: ((الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...)).الكهف/٤٦.
ونحو قوله تعالى: ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ...)).
الأنفال/٢٨.
(ب)وإما في أكثر، نحو قوله تعالى: ((...إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ...)).المائدة/٩٠.
وكقول أبي العتاهية::
إن الشباب والفراغ والجدهْ
مفسدة للمرء أي مفسدهْ
وكقول شاعر:
آراؤه وعطاياه ونعمته
وعفوه رحمة للناس كلهم
وكقول آخر:
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم
في الحادثات إذا دجون نجوم
التفريق في علم البديع
التفريق: أن يفرق بين أمرين من نوع واحد في اختلاف حكمهما، نحو قوله تعالى:((وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ...)).فاطر/١٢.
وكقول شاعر:
ما نوال الغمام وقت ربيع
كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين،ونوال الغمام قطرة ماء.
وكقول آخر:
من قاس جدواك يومًا
بالسحب أخطأ مدحك.
السحب تُعطي وتبكي
وأنت تُعطي وتضحك
وكقول غيره:
من قاس جدواك بالغمام فما
أنصف في الحكم بين شكلين
أنت إذا جدت ضاحك أبدا
وهو إذا جاد دامع العين.
وكقول آخر:
ورد الخدود أرق من
ورد الرياض وأنعمُ
هذاك تنشقه الأنو
ف وذا يُقبّله الفمُ