من بديع التشطير
لعل أصعب ما في فن التشطير أن يتجه الشاعر إلى تشطير بيت مدوّر حيت تنشطر الكلمة الواحدة بين مصراعي البيت وينضاف إلى معالجة صعوبة التوفيق في المعنى صعوبة أخرى هي معاناة التوفيق في اللفظ
هذا في البيت الواحد فما ظنك إذا كان موضوع التشطير بيتين ، كلاهما مدور ؟
في ما يأتي بيتان ترجمها سيدي الوالد رضي الله عنه ولست أدري من قائلهما. ثم إنه قام بتشطير الترجمة ، وغنتهما له إحدى شهيرات الطرب في زمانها وهي السيدة سكينة حسن وجرى تعبئتها على أسطوانة أضاعتها الأيام في ما أضاعت.
والبيتان قبل التشطير :
عند موتي عناصرُ الجسمِ تَنْحَ(لُّ)
فيمتصها النباتُ طعاما
فاذكريني إذا تكَلّلٰتِ بالوَرْ(دِ)
ففيه هباءُ جسمي أقاما
أما بعد التشطير فصارا :
(عند موتي عناصرُ الجسْمِ تَنْحَ(-لُّ ) )
تِباعًا وتستحيلُ رَغامَا
ثم تَجْري بها المياهُ فتَبْتَ (-لُّ)
( فَيَمْتَصُّها النباتُ طعامَا )
(فاذكريني إذا تَكَلّلْتِ بالوَرْ ( دِ) )
وَإِنْ شئتِ فاذكريني دواما
غَيْرَ أني بالوردِ أدنو على البُعْ (دِ)
( ففيه هباءُ جسمي أقامَا )