باب الراء والنون وما يثلثهما فى اللغة العربية
باب الراء والنون وما يثلثهما
اكتشف أفضل شرح لدروس المعجم اللغوي مع نخبة من المعلمين والدكاترة المتخصصين عبر موقع شرحلي. تغطية شاملة لشرح دروس المعجم اللغوي بأسلوب أكاديمي متميز
(رني) الراء والنون والحرف المعتلّ أصلٌ واحد، يدلُّ على النّظَر:
يقال رنا يرنُو، إذا نظَرَ، رُنُوّاً.
والرَّنَا:
الشيء الذي تَرْنُو إليه، مقصور.
وظلَّ فلانٌ رانياً، إذا مدّ بصرَه إلى الشيء.
ويقال أرْنانِي حُسْنُ ما رأيت، أي أعجَبَني.
وفُسِّر قولُ ابنِ أحمرَ على هذا:
مَدَّت عليه المُلْكَُ أطنابَها
***
كأس رَنَوْناةٌ وطِِرفٌ طِِِمِرّْ
ويقال إنه لم يسمعْ إلا منه، وكأنه الكأس التي يرنُو لها مَن رآها إعجاباً منه بها.
ويقال فلان رَنُوُّ فلانةَ، إذا كان يُديم النظرَ إليها.
واليَُرَنَّأ:
الحِنّاء، يجوز أن يكون من الباب، ويجوز أن يقال هو شاذّ.
ومما شذّ عن الباب الرُّنَاء:
الصَّوت.
(رنب) الراء والنون والباء كلمةٌ واحدةٌ لا يشتقّ منها ولا يقاس عليها، لكن يشبَّه بها.
فالأرنب معروف، ثم شبهت به أرنَبَة الأنْف، وأرنبة الرَّمل، وهي حِقْفٌ منه منحنٍ.
يقولون كِساءٌ مؤرنَب، للذي خُلِط غَزْله بوبَر الأرانب.
وأرض مُؤَرنِبةٌ:
كثيرة الأرانب.
والأرنَب:
ضربٌ من النَّبات.
(رنح) الراء والنون والحاء أصلٌ يدلُّ على تمايلٍ.
يقال ترنَّحَ، إذا تمايَل كما يترنَّحُ السكران.
ويقال رُنِّحَ فلانٌ، إذا اعتراه وَهْن في عظامِه، فهو مرنَّح.
قال الطرِمَّاح:
وناصِرُكَ الأدنَى عليه ظَعينةٌ
***
تَميدُ إذا استعبَرْتَ مَيْدَ المرنَّحِ
(رنخ) الراء والنون والخاء ليس أصلاً، إلا أَن يكون شيءٌ من باب الإبدال يُحمل على الباب الذي قَبْلَه، فيدلُّ على فتورٍ وضعف.
يقولون:
الرانخ:
الفاتر الضَّعيف.
يقال رَنَخَ، إذا ضَعُف.
وربما قالوا رنَّخْتُ الرجلَ ترنيخاً، إذا ذَلَّلْتَه، فهو مرنَّخ.
(رند) الراء والنون والدال أُصَيلٌ يدلُّ على جنسٍ من النَّبت.
يقولون:
الرَّنْد:
شجرٌ طيِّب من شجر البادية.
وحدَّثَنا عليُّ بن إبراهيم، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الأصمعيّ
قال:
ربما سمَّوْا عُود الطِّيب رَنْداً.
يعني الذي يُتبخَّر به.
قال:
وأنْكَر أن يكون الرّنْد الآس.
وقال الخليل:
الرَّنْد ضرب من الشجر، يقال هو الآس.
وأنشد:
* على فَنَنٍ غَضِّ النّباتِ من الرَّنْدِ * فأما قول الجعديّ:
أَرِجَاتٍ يَقْضَمْنَ مِن قُضُبِ الرَّنْـ
***
ـدِ بثَغْرٍ عَذْبٍ كشَوْك السَّيَالِ فإنه يدلُّ على أنَّ الرَّنْد [ليس] بالآسِ.
(رنف) الراء والنون والفاء أُصَيلٌ واحدٌ يدلُّ على ناحيةٍ من شيءٍ.
فالرَّانِفة:
ناحية الألْية.
وقال الخليل:
الرَّانفة جُلَيدةُ طرَفِ الرَّوْثة.
وهي أيضاً طرَفُ غُضروف الأُذن.
والرانفة:
ألْيَة اليَد.
وقال أبو حاتم:
رانفة الكَبد:
مارقَّ منها.
وذُكر عن اللِّحياني أنّ روانفَ الآكام رُؤوسها.
فأما الرَّنْفُ فيقال هو بَهرامَج البَرّ.
وليس بشيء.
(رنق) الراء والنون والقاف أَصلٌ واحدٌ يدلُّ على اضطرابِ شيءٍ متغيّر له صفْوُهُ* إن كان صافياً.
من ذلك الرَِّنَْقُ، وهو الماء الكدِر؛ يقال رَنِقَ الماء يَرْنَقُ رَنَقاً.
ورَنَّق النومُ في عينه، إذا خالطها.
والتَُّرْنُوق:
الطِّين الباقي في مَسِيل الماء.
والذي قلناه من الاضطراب فأصله قولهم رَنَّق الطائر:
خفَق بجناحه ولم يطِرْ.
(رنع) الراء والنون والعين كلمةٌ واحدة صحيحة، وهي المَرْنَعة لأَِصْواتٍ تكون لَعِباً ولَهواً.
قاله الفرّاء.
وقال أبو حاتم:
رنَعَ الحَرْث، إذا احتبَس الماءُ عنه فضَمَُر.
وفيه نظر.
(رنم) الراء والنون والميم أُصَيلٌ صحيح في الأصوات.
يقال ترنَّمَ، إذا رجَّع صوتَه.
وترنمَ الطائر في هديره.
وترنّمتِ القوسُ، شُبّه صوتُها عند الإنباض عنها بالترنُّم.
قال الشماخ:
إذا أنْبَضَ الرَّامُونَ عنها ترنَّمَتْ
***
ترنُّم ثَكْلَى أوجعَتْها الجنائزُ
۞۞۞۞۞۞۞۞
كتاب الرّاء ﴿ 14 ﴾
۞۞۞۞۞۞۞۞