باب الثاء والفاء وما يثلثهما
باب الثاء والفاء وما يثلثهما
(ثفل) الثاء والفاء واللام أصلٌ واحد، وهو الشيءُ يستقرُّ تحتَ الشيء، يكون ذلك من الكَدَر وغيرِه.
يقال هو ثُفْل القِدْر وغيرِها، وهو ما رسا من الخُثارة.
ومن الباب الثِّفال الجِلْدة تُوضَع عليها الرّحَى.
ويقال هو قطعةُ فَرْو تُوضَع إلى جنب الرَّحَى.
وقال:
يكون ثِفالُها شَرقيَّ نجدٍ
***
ولُهْوتُها قُضَاعَةَ أجمعينا وقال آخر:
فتعْرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفالها
***
وتَلْقَحْ كِشافاً ثمّ تَحْمِلْ فُتتئِمِ فأمّا الثَّفَال فالبعيرُ البَطيء، واشتقاقُه صحيح، لأنّهُ كأنّه من البُطْء مستقرٌّ تحت حِمْلهِ، لا يكادُ يَبْرَحُ.
(ثفن) الثاء والفاء والنون أصلٌ واحد، وهو ملازمة الشّيءِ الشّيءَ.
قال الخليل:
ثَفِناتُ البعير:
ما أصاب الأرضَ من أعضائه فغَلُظ كالركبتين وغيرهما.
وقال هو وغيره:
ثَفَنْتُ الشّيءَ باليد أثفِنُه، إذا ضربتَه.
قال في الثفِنة:
خَوَّى على مستوياتٍ خَمْسِ
***
كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ
ويقال ثافَنْتُ على الشّيء واظبْت.
ويقولون ثافَنْتُه على الشيء أعنْتُه.
وهو ذلك القياس.
(ثفي) الثاء والفاء والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو الأُثْفِيّة، والجمع أثافيّ.
وربّما خفَّفوا، وليس بالجيد.
ومما يشتق من هذا المرأة المثَفِّيَة، التي مات عنها ثلاثةُ أزواج؛ والرجل المثفّي الذي يموت عنه ثلاث نِسوة.
ويقولون على طريق الاستعارة:
بقِيَتْ من بني فلانٍ أُثْفِيَّةٌ خَشْناءُ، إذا بقِيَ منهم عددٌ.
والثَّفاء نبتٌ، وليس من الباب.
وفي الحديث:
"ماذا في الأَمَرَّيْنِ من الشِّفاء:
الصَّبِرِ والثَّفَاء".
قالوا:
هو الخرْدَل.
(ثفر) الثاء والفاء والراء كلمةٌ واحدة تدلُّ على المؤخَّر.
فالثَّفَرُ ثَفَر الدابة.
ويقال استَثْفَرت المرأة بثَوْبها إذا ائتزرت به ثم رَدَّت طَرَف الإزار من بين رجليها وغرزَتْه في الحُجْزَة مِن ورائه.
والثَّفُرْ الحياءُ من السّبُعةِ وغيرها.
قال:
جَزَى الله فيها الأَعوَرَيْنِ ملامةً
***
وعَبْدَةَ ثَفْرَ الثَّورةِ المتضاجِمِ
باب الثاء والفاء وما يثلثهما
باب الثاء والفاء وما يثلثهما
باب الثاء والفاء وما يثلثهما